العظيم آبادي
337
عون المعبود
( فعطس رقاعة ) فيه دليل على أن العاطس في الصلاة يحمد الله بغير كراهة ( مباركا فيه مباركا عليه ) قوله مباركا عليه يحتمل أن يكون تأكيدا وهو الظاهر وقيل الأول بمعنى الزيادة والثاني بمعنى البقاء . قال الله تعالى : ( وبارك فيها وقدر فيها أقواتها ) فهذا يناسب الأرض لأن المقصود به النماء والزيادة لا البقاء لأنه بصدد التغير . وقال تعالى : ( وباركنا عليه وعلى إسحاق ) فهذا يناسب الأنبياء لأن البركة باقية لهم . ولما كان الحمد يناسبه المعنيان جمعهما . كذا قرره بعض الشراح ولا يخفى ما فيه . قاله الحافظ : ( كما يحب ربنا ويرضى ) فيه من حسن التفويض إلى الله تعالى ما هو الغاية في القصد . قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي قال الترمذي : حسن . ( ما تناهت دون عرش الرحمن ) أي ما تناهت تلك الكلمات دون عرشه بل وصلت إليه . قال في المجمع ( لقد ابتدرها اثنا عشر ملكا فما نهنهها شئ دون العرش ) أي ما منعها عن